العلامة الحلي

89

نهاية الوصول الى علم الأصول

كون الحكم مرادا ، فالمتواتر والتخصيص يفيدان ما يتناوله ما كان مرادا من العامّ . الثاني : خبر الواحد دليل شرعيّ ، فإذا عارض المتواتر ، وجب تقديم المتأخّر ، كغيره بجامع الدلالة . الثالث : نسخ الكتاب بأخبار الآحاد قد وقع في قوله تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً . . . « 1 » بنهيه عن أكل كلّ ذي ناب من السّباع . وقوله : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 2 » منسوخ بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها » . « 3 » وقوله : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ . . . « 4 » منسوخ بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا وصيّة لوارث » . « 5 » والجمع بين وضع الحمل والمدّة منسوخ بأبعد الأجلين . وإذا جاز نسخ الكتاب بخبر الواحد ، جاز نسخ المتواتر به ، لعدم القائل بالفرق . الرابع : قبل أهل قبا نسخ القبلة بخبر الواحد ، ولم ينكر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهم .

--> ( 1 ) . الأنعام : 145 . ( 2 ) . النساء : 24 . ( 3 ) . تقدّم تخريج الحديث : 2 / 154 . ( 4 ) . البقرة : 180 . ( 5 ) . تقدّم تخريج الحديث ص 77 .